قضية الشهر: فبراير 2009

جرائم الزنا والسفاح والبغاء
في المجتمع السعودي

هبة بنت راشد الراشد (باحثة)
التعليقات على القضية: الموضوعات والمواقع ذات العلاقة:

مقدمة:                                                           عرض مركز أسبار

تعتبر الجريمة الأخلاقية مثل الزنا والدعارة والبغاء والسفاح من الجرائم الخطيرة والحساسة خصوصاً في المجتمعات المحافظة كالمجتمع السعودي، وذلك بسبب مخالفتها لتعاليم الدين وما ينشأ عنها من أمراض جنسية واختلاط الأنساب أو مشكلات اجتماعية قد تهدد استقرار المجتمع وتماسكه.

وقد أخذت جرائم الزنا والبغاء في الارتفاع في السنوات الأخيرة. ولذلك جاءت دراسة العوامل الاجتماعية المؤدية إلى ارتكابها في المجتمع السعودي محاولة لفهم جانب مهم من الجوانب الاجتماعية في المجتمع السعودي. وقد ركزت الدراسة على الجرائم الأخلاقية، وهي: الزنا، والسفاح (أي زنا المحارم) والدعارة والبغاء، والخلوة غير الشرعية.

إحصاءات جرائم الزنا وما في حكمها:

يلاحظ من تتبع الإحصاءات الجنائية الصادرة من وزارة الداخلية في المملكة العربية السعودية ازدياد حجم ظاهرة هذه الجرائم الأخلاقية في المجتمع السعودي.

ونتيجة للتغيرات المتلاحقة التي شهدها المجتمع السعودي فإن المرأة قد تأثرت بتلك التغيرات، واتضح ذلك من خلال تزايد السلوكيات الإنحرافية التي تمارسها المرأة في الوقت الحالي منذ أكدت التقارير الإحصائية الرسمية أن حجم إجرام المرأة قد ازداد في الفترة المتغيرة بالمقارنة مع الفترة المستقرة التي عاشها المجتمع السعودي. فقد تبين أن حجم إجرام الإناث في المجتمع ارتفع من (138) امرأة حكم عليهن بالسجن في عام 1386هـ (أثناء الفترة المستقرة) إلى 2538 إمرأة حكم عليهن بالسجن في عام 1412هـ (إثناء الفترة المتغيرة) (السيف، 1426: 19). كما يلاحظ أن حجم الجرائم الأخلاقية المرتكبة من قبل النساء في ازدياد أيضاً، حيث كان هناك 1032 جريمة أخلاقية مرتكبة من قبل النساء في عام 1416هـ تضاعف هذا الرقم ووصل إلى 2460 جريمة أخلاقية في عام 1420هـ لتصل في عام 1424هـ إلى 4020 جريمة أخلاقية (الكتاب الإحصائي لوزارة الداخلية). مع الأخذ في الاعتبار أن كثيراً من جرائم النساء الأخلاقية يتم تسويتها في مهدها حرصاً على السمعة والشرف والستر، أي أنها لا تصل إلى علم الجهات الرسمية ولم يتم تسجيلها وبالتالي لا تدخل ضمن الإحصاءات الرسمية. فقد تم القبض على 2448 امرأة سعودية وغير سعودية بتهمة ارتكاب جرائم أخلاقية أو السكر أو المخدرات من قبل هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في عام 1420هـ في جميع أنحاء المملكة، فتم إحالة 907 حالة فقط إلى الجهات المختصة، وأما بقية النسوة فتم إنهاء أمرهن داخل المركز (الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (1421هـ) كما أن 4163 امرأة سعودية وغير سعودية مرتكبة لحودث جنائية مختلفة مبلغة لأقسام الشرطة في عام 1421هـ، فتم إنهاء كثير منها داخل الأقسام (وزارة الداخلية، 1422هـ). مما يؤكد أن الجرائم المسجلة لا تمثل سوى الجرائم المضبوطة التي تم التعامل معها، مما يوجب ضرورة أخذ الجرائم المخفية بعين الاعتبار.

ومن هنا فإن الأمر يزداد خطورة حيث تشير هذه النتيجة ربما إلى بدايات لمشكلة اجتماعية وأمنية، وذلك واضح في زيادة حجم الجرائم النسوية، وبما تحمله من هدر اجتماعي واقتصادي لمصادر المجتمع وتصارع في الأدوار الاجتماعية للأنثى، وخرقاً للأعراف الاجتماعية التي تعد الأنثى من أكثر الفئات الاجتماعية امتثالاً لها (البداينة، 1997:85).

نتائج الدراسة الميدانية:

حاولت الدراسة معرفة أثر بعض العوامل الاجتماعية في ارتكاب النساء جرائم الزنا وما في حكمها وخاصة فيما يتعلق ببعض الظروف الأسرية، وتأثير جماعة الأصدقاء، وكيفية قضاء وقت الفراغ، وتدني المستوى الاقتصادي وتأثير وسائل الإعلام وطبيعة العلاقة الزوجية... وغيرها. وذلك من خلال مقابلة 70 امرأة ارتكبن جرائم أخلاقية وتكونت العينة من 52 سجينة سعودية و 18 سجينة غير سعودية. وتم التوصل إلى النتائج التالية:

أظهرت الدراسة أن الغالبية العظمى من المبحوثات ينتمين إلى الفئة العمرية من (20 إلى أقل من 25) حيث بلغت نسبتهن 30%، وذوات تعليم منخفض (متوسطة أقل) بنسبة 40%، ومتزوجات بنسبة 80% وربات بيوت بنسبة 50%.

الظروف الأسرية:

أظهرت الدراسة أن غالبية المبحوثات كانت ظروفهن الأسرية تتفاوت ما بين متوسطة إلى سيئة، ووالديهن من ذوي التعليم المنخفض، كما أن الغالبية كان والديهن على قيد الحياة بنسبة (68.2%) أما نسبة من توفى كلا والديهن فكانت (31.8%)، اتضح أن (28.6%) من والدي المبحوثات لا يعيشان معاً أما بسبب الهجر أو الطلاق، كما أن العلاقة بين المبحوثات ووالديهن كانت سيئة بنسبة (25.7%)، وفيما يتعلق بعلاقة الأب بالمبحوثة أن نسبة كبيرة من المبحوثات كانت معاملة آبائهن لهن تتسم بالتدليل (31.8%)، بينما بلغت نسبة من كانت معاملة آبائهن لهن تتراوح ما بين القسوة أو الإهمال (30.3%) كما اتضح أن (13.6%) من آباء المبحوثات يفضل أحد الأخوة عليهن، واتضح أن أكثر من نصف المبحوثات يعشن في أسر مربكة أن تضم أكثر من جيل من الأبناء والأحفاد كبيرة الحجم تعدادها ستة أفراد فأكثر، كما أن (42.9%) من آباء المبحوثات متزوجين بامرأة أخرى، ومعظمهن لا يعلم أسرهن بممارستهن للجرائم وللانحرافات والسلوكيات الخاطئة مما يعكس ضعف الضبط والرقابة الأسرية على المبحوثات.

وقت الفراغ وكيفية استغلاله:

بينت الدراسة أن الغالبية العظمى (74.3%) من مرتكبات الجرائم الأخلاقية على تعدد أنواعها لديهن وقت فراغ طويل لا يستفدن منه، كما يفضلن قضاء أوقات فراغهن في ممارسة بعض الأنشطة السلبية كمشاهدة التلفاز بنسبة (60.4%) خاصة إذا علمنا أن أغلب البرامج المشاهدة غير مفيدة.

دور الرفاق:

أوضحت الدراسة أن نسبة كبيرة من المبحوثات كانت علاقتهن مع صديقاتهن جيدة وذلك بنسبة مرتفعة بلغت (58.7%)، وانخفضت نسبة من كانت علاقتها بصديقاتها سيئة لتصل إلى (1.6%) وغالبية المبحوثات كانت صداقاتهن تتفاوت ما بين الرفقة السيئة والعادية وليس هناك من لديهن رفقة جيدة أو صالحة، كما أن (12.1%) من صديقات المبحوثات سبق لهن ارتكاب بعض الانحرافات والجرائم، وأن (75%) من صديقات المبحوثات اللاتي سبق لهن دخول السجن أو مؤسسة رعاية الفتيات كانت بسبب القضايا الأخلاقية وبسبب الجرائم المركبة جرائم أخلاقية وتناول المسكرات.

وسائل الإعلام:

أظهرت الدراسة أن (65.7%) من المبحوثات يتابعن ويفضلن مشاهدة البرامج غير الجيدة كالأفلام والمشاهد الإباحية والمنوعات الغنائية والسهرات الفنية، وأكثر من نصف المبحوثات أشرن إلى تأثرهن بما يقرأنه عبر صفحات الصحف والمجلات والروايات.

طبيعة المعاملة الزواجية:

تبين أن أكثر من نصف النساء المتزوجات من عينة الدراسة قد أجبرن على الزواج بأشخاص لا يرغبن فيهم، وأن بعض المتزوجات بينهن وبين أزواجهن فارق كبير في السن، وأن (47.8%) من النساء المتزوجات لدى أزواجهن زوجات أخريات غيرهن، وتوافقهن الزواجي يتراوح ما بين المتوسط والمنخفض بنسبة (63.2%)، وأن (30.4%) يعاني أزواجهن من ضعف جنسي، ومعظم أزواج المبحوثات يتعاملون مع الخلافات والمشاكل الزوجية بأساليب سيئة ليس فيها رحمة أو حكمة، كما يعانون من ضعف في مستوى تدينهم، حيث أن (47.8%) يقصرون ويتهاونون في أداء الصلاة المفروضة وأن (17.4%) سبق لأزواجهن دخول السجن، وأن (21.7%) منهن يطلب منها زوجها ارتكاب محرم معه كممارسة الرذيلة وإقامة علاقات جنسية محرمة مع بعض أصدقائه مقابل الحصول على مال نظير ذلك أو إرغامها على السكر وتعاطي المخدرات معه أو الترويج لها والمبحوثة تقوم بذلك تجنباً لغضبه وخوفاً من تطليقها، كما أن (28.3%) سبق أن خانهن الزوج مع أخريات بل في كثير من الحالات كانت الخيانة الزوجية مع أحد محارم الزوج.

التعرض لاعتداء جنسي سابق:

ظهر أن الغالبيـة العظمى من المبحوثات اللاتي تم الاعتداء عليـهن حدث ذلك في سن المراهقة (20.1%)، كما أن (55%) من الاعتداءات كانت من قبل الأب و (10%) من قبل الأخ أي من قبل أشخاص تربطهم بالمبحوث صلة وثيقة، وأن (55%) من المبحوثات آثرن كتمان تعرضهن للاعتداءات الجنسية وفضلن عدم إطلاع أحد بما حدث لهن.

الظروف الاقتصادية:

أظهرت الدراسة أن الغالبية العظمى من المبحوثات كان مستواهن الاقتصادي متدني، وأن بعض الأسر التي يعشن فيها المبحوثات ليس لديها دخل ثابت بل تعتمد على المساعدات والهبات والمعونات المادية بل أن غالبية المبحوثات لا يجدن الدخل الكافي لسد احتياجاتهن ويعانين من ضعف الحالة المادية الأمر الذي دفع بالكثير من المبحوثات وأسرهن إلى الإقامة في أماكن ضيقة وفي البيوت الشعبية وفي الأحياء الشعبية أو المتوسطة وذات المستوى الاقتصادي المنخفض، واتضح أن الخلوة غير الشرعية هي النمط الوحيد من الجرائم الأخلاقية الذي تجسد في جميع المستويات الاقتصادية على تنوعها، وقد يكون ذلك عائد لكونها أكثر أنواع الجرائم الأخلاقية ارتكاباً من قبل النساء في المجتمع السعودي.

التوصيات:

أوردت الدراسة، بعض التوصيات ومنها:

في مجال الأسرة:

  • التأكيد على دور الأسرة خصوصاً رب الأسرة بزيادة الاهتمام بالإناث وتوفير متطلباتهن دون اللجوء إلى المعاملة السيئة وإرغامهن على الزواج بمن لا يردنه والضغط عليهن، الأمر الذي قد يؤدي على آثار سلبية. واعتماد الإرشاد والتوجيه في التنشئة وتعزيز الثقة بين كافة أفراد الأسرة وإتباع أساليب معاملة والدية سوية مع الأبناء لخلق شخصيات ناضجة مما ينعكس على إتباعها أساليب سوية في التعامل الزواجي.
  • ضرورة توعية الأسرة بأهمية وجود التماسك العاطفي بين أفرادها وأن تسود علاقات الحب والاحترام على علاقات البغض والكراهية وعدم الركون إلى التفرقة في المعاملة، أو التعامل بهامشية مع أي من أفرادها.
  • ضرورة توعية الأسرة بأهمية وجود قدر من الضبط الأسري والرقابة الأسرية على الأبناء، حيث يمكنها ذلك من اكتشاف بعض الانحرافات لدى الأبناء في مراحلها المبكرة قبل استفحالها ومن ثم حمايتهم من الوقوع في مسالك الجريمة.
  • الاهتمام بتوعية الفتيات بأهمية استغلال أوقات الفراغ بما ينفعهن من خلال الاشتراك بالأندية والمراكز التي تقام فيها أنشطة متنوعة منها الثقافية والترويحية والاجتماعية.
  • العمل على تبصير المرأة بخطورة الرفقة السيئة وتأثيرهن السلبي، وذلك من خلال الأسرة أو وسائل الإعلام والندوات والمحاضرات.
  • ضرورة اهتمام الأسرة بالأمور الدينية وتعميق العقيدة الإسلامية في نفوس أبنائها، ومحاسبة النفس وتعميق مفهوم الرقابة الذاتية وتذكيرهم برقابة الخالق عز وجل التي لا تفارقهم وإن غفلوا عنهم.

في مجال الرعاية الاجتماعية:

  • ينبغي على مؤسسات المجتمع دعم ومساندة الأسرة من المراحل الأولية من بنائها من خلال التوسع في إنشاء مكاتب الاستشارات الأسرية التي من شأنها ان تساعد الراغبين في الزواج وتكون ضمن مهماتها المساعدة في اختيار شريك الحياة من حيث التكافؤ نسبياً من حيث المستوى التعليمي الثقافي والوسط الاجتماعي والمهني والدخل والمستوى الديني والخلقي والنضج الجسمي والعقلي وتقديم خدمات إرشادية تتعلق بأساليب المعاملة الزوجية وإدارة الأسرة وتربية الأبناء.

في مجال الإعلام:

  • ضرورة اهتمام وسائل الإعلام بتوعية المشاهد العربي بخطورة ما تتضمنه بعض البرامج من أفكار هدامة وسلوكيات منافية للعقيدة الإسلامية والأخلاق.
  • زيادة الاهتمام من قبل وسائل الإعلام المختلفة في نشر التوعية المتعلقة بالجريمة والانحراف، لما لها من دور في الحد من هذه الظاهرة من خلال عمل برامج توعية وعرض القضايا ومناقشتها من قبل المختصين.

في المجال الاجتماعي والأمني:

  • تفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني في التوعية بخطورة جرائم الاعتداءات الجنسية على المحارم مثل أجهزة التربية والتعليم وأجهزة التوجيه الديني وجمعيات حقوق الإنسان ووسائل الإعلام، بحيث نشجع الضحايا وأسرهم على التبليغ عن تلك الجرائم ومرتكبيها.
  • زيادة الاهتمام من قبل الجهات الأمنية بجرائم النساء الأخلاقية وخصوصاً النساء العائدات للإجرام من خلال عمل إحصائيات خاصة بالعائدات، ليسهل التعامل معهن من قبل الجهات القضائية.
  • مراعاة اتخاذ الاحتياطات اللازمة من قبل إدارة السجون والمراكز الأمنية بعدم الاختلاط ما بين العائدات للجرائم وغيرهن من النزيلات.
  • ضرورة زيادة الاهتمام من قبل الجهات المختصة والمعنية بالمرأة في متابعة أمورها ومساعدتها على القيام بواجباتها وأداء دورها في هذا المجتمع.
  • الاهتمام بالوضع الاقتصادي للأسرة والمرأة من حيث دعم دخلها وتأمين مصدر دخل يتناسب مع حجم الأسرة ومتطلباتها، وإيجاد فرص عمل للذين لا يعملون من أفراد الأسرة، وتوفير فرص العمل المناسبة للمرأة لسد احتياجاتها المالية مما يقيها من الوقوع في مسالك الجريمة الأخلاقية.
  • ضرورة دراسة الأحياء الشعبية التي أوضحت الدراسة أن غالبية المنحرفات يسكنون فيها، وتكثيف الدراسات والبحوث الاجتماعية والاقتصادية لمعرفة طبيعة هذه الأحياء وسكانها.
  • زيادة الأقسام خاصة داخل الأجهزة الأمنية وتزويدها بمختصين ذوي كفاءة عالية وقدرة على التعامل مع قضايا المرأة من خلال متابعتها ودراستها دراسة اجتماعية بحتة، للوقوف على حقيقة الظروف التي أدت بها إلى ارتكاب الجرائم بصفة عامة ومنها القضايا الأخلاقية.
  • العمل على وضع ضوابط عند مأذوني الأنكحة في المحاكم الشرعية تحدد عمر الفتاة المناسب للزواج والتأكد من حرية اختيار الفتاة وعدم إكراهها على الزواج.
  • تشجيع المؤسسات الحكومية والخاصة بتخصيص نسبة من فرص العمل لديها للنساء اللواتي ارتكبن جرائم وأنهين مدة محكوميتهن لمساعدتهن في الانخراط في المجتمع والابتعاد عن السلوك الإجرامي.
  • زيادة الدعم والتشجيع المقدم سواء كان معنوياً أو مادياً وتذليل كافة الصعوبات للباحثين وأصحاب الاختصاص للقيام بالمزيد من البحوث العلمية والميدانية بالتنسيق مع المؤسسات صاحبة الاختصاص لإجراء أبحاث ودراسات مماثلة تتناول المرأة والجريمة بجوانبها المختلفة كلاً على حده.
  • إجراء الدراسات والبحوث التي تتناول ظاهرة الاعتداءات الجنسية خاصة على المحارم لخطورة وجود مثل هذه الظاهرة في مجتمع إسلامي محافظ للوقوف على أسباب هذه الظاهرة ومن ثم القيام بالإجراءات الوقائية للحد من حدوثها.

 

هبة بنت راشد الراشد
(باحثة)

عرض مركز أسبار




تعليق على القضية

وماذا عن الذئاب.. والكلاب؟

غالباً ما تعالج الجرائم الأخلاقية مثل الزنا والبغاء والسفاح من منطلق أنها جرائم نسائية بامتياز، أو أن المسؤولية في ارتكابها هي مسؤولية النساء وحدهن، فيسلط الاهتمام في البحوث – مثلاً – على النساء اللاتي يقعن في المحظور: سماتهن، حالتهن الاجتماعية والمعيشية، مستواهن التعليمي إلخ.. وقليل جداً ما يلتفت الباحثون إلى "الرجل" في مثل هذه الدراسات، الرجل الذي تكون مسؤوليته في هذه الجرائم أكثر فداحة من المرأة في واقع الأمر، بل لعل المرأة هي "الضحية" التي يقدمها الرجل قرباناً لشهواته وأمراضه وعقده النفسية. وأودّ أن أسأل فيما يتعلق بحالات السفاح مثلاً: ما هي مسؤولية مراهقة أو فتاة يافعة تعرضت للاغتصاب أو الاستدراج من أبيها أو أخيها والعياذ بالله! ومن هو المريض في هذه الحالة؟ وكيف ينبغي أن تتوجه دراساتنا؟! هل تتوجه إلى الضحية وظروفها الاجتماعية والنفسية والتربوية؟ وكأنها هي مَنْ اقتحمت على الأب المجنون خلوته الداعرة، وكأنها أيضاً هي من هتكت حجاب "الأخ" المسكين وهي من استباحت عفته.

وحتى فيما يتعلق بغير السفاح من أنواع الزنا الأخرى ما حجم مسؤولية المرأة في هذا؟ وما حجم مسؤولية الرجل؟! وبشكل أكثر وضوحاً، وللمرة الثانية، من هي الضحية في هذه الحالة؟! إننا لو بحثنا، في أي مكان في الدنيا، عمن يمتلك بين يديه الأغلب الأعم من خيوط اللعبة لما وجدنا أمامنا سوى "الرجل"، ابتداء من تدشين بيوت البغاء وارتيادها، وإنتهاء بمطاردة الدعارة المشردة، إن صح التعبير، والتعامل معها حيثما وجدت. فالرجل دائماً هو الذي يخطط، وهو الذي يموّل، وهو الذي يتربص، وهو الذي، في كل الحالات، يستميل ويقدم الإغراءات، وأحياناً قد يستعمل العنف والتسلط والتهديد. فمن هو الذي يستحق أن تكثف الجهود البحثية لمتابعة انحرافه: الرجل أم المرأة؟ استطيع أن أؤكد أن كثيراً من النساء يُستدرَجن إلى هذا العفن دون إرادتهن.. وقد يجبرن بتهديد الحاجة أو تحت ضغط القوة إلى الوقوع في هذا المستنقع، ثم لا يجدن من الرجال "الذئاب" إلاّ مزيداً من الاستغلال، ومزيداً من إهالة التراب على وجوههن وعيونهن.. نعم! ينبغي أن ندرس حالات النساء الذين يتورطن في هذا النوع من الجرائم.. ولكن ينبغي أكثر وأكثر أن ندرس حالات الرجال "الذئاب" من القوّادين والدياييث والزُّناة وناشري الرذيلة! ينبغي أن ندرس حالة الأب الملعون الذي ينحطّ إلى ذلك المستوى السحيق من الرذيلة فيطأ ابنته وفلذة كبده.. ينبغي أن ندرس حالة الأخ النذل الجبان الذي لا مروءة ولا دين له فيجد نفسه منساقاً لإنتهاك عرض أخته.. ينبغي أن نلتفت إلى الجانب الأكثر قتامة من الصورة وهو بكل تأكيد الجانب الذي يقف فيه الرجل... ينبغي أن نتجه نحو المرضى الحقيقيين.. ونحو أصحاب اليد الطولى في نشر مثل هذه الرذائل التي تتفشى في مجتمعاتنا.. ولسنا في حاجة إلى الذهاب إلى السجون للبحث عن هؤلاء.. إنهم موجودون معنا في كل الأماكن التي نرتادها، في الداخل والخارج، بل إن بعضهم لا يتردد في المباهاة بما يفعل. سنجدهم في أسواقنا.. ومجالسنا.. ومنتدياتنا العامة، وسنجدهم في الكباريهات وعلب الليل ثملين مخمورين فاقدين للعقل والرشد ومحاطين بضحاياهم اللاتي هن في واقع الحال الفريسة السهلة لطابور طويل من "الذئاب" والكلاب.. ابتداء من القوّاد ومن هم وراء القوّاد، وإنتهاء بأظافر الزبون الخسيس الذي سيهرش كل حياء في فريسته.

إن في تكريس البحوث، حول هذه الجرائم، في محيط النساء فقط ما قد يخلق في الوجدان العام، بالتراكم والتتابع، انحيازاً شديداً لهذه المشكلات أو الجرائم نحو النساء وكأنها من اختراعهن.. أو كأنهن مصدر المخاطر والمفاسد كلها ولهذا فإن اهتمام البحث ينصب عليهن.. وهذا أمر لا يخلوا فقط من مبدأ العدل بل إنه، قبل ذلك وبعده، لا يستند إلى منطق علمي أو حتى عرفي.. والناس لابد أنهم يعرفون دور المرأة في مشكلات كهذه.

ويكفي المرأة أنها دائماً نصب أعين مجتمعاتنا المجحفة الظالمة، وهي الهدف المستمر لسلخ سوءاته عليها، وتعليق أوبائه في عنقها، فهي مثلاً عندما تشترك مع الرجل في جريمة من تلك الجرائم ويظهر أمرها للناس تكون قد انتهت حياتها فيما يشبه الانتحار المعنوي الكامل، بل هي العار الذي يجب غسله وقد تتعرض للموت المادي فعلاً، في الوقت الذي يخرج فيه الرجل للناس من جريمته مختالاً متباهياً، فهو دونجوان زمانه، وهو قاهر قلوب العذارى، وهو سيد العشق وسلطانه. وحتى القوادين من الرجال تراهم يتهادون بكل خيلاء في المحافل والمناسبات والصوالين والمنتديات، وهم غالباً في معية المتنفذين، ويأخذون أماكنهم أحياناً قبل فطاحل الرجال.

أنني أشكر الأخت هبة بنت راشد الراشد... على هذا البحث الجيد وهو يستحق الجهد الذي بذلته وفقها الله.

نمر بن غوث العقيلي


التعليقات على القضية
نمر بن غوث العقيلي
2/2/2009 4:45:00 AM

 
 
نبض الحياة
2/2/2009 9:20:00 AM

فعلا نلاحظ أزدياد الجرائم الجنسية في الأونة الأخيرة وكذلك جرائم الابتزاز .
 
د. خالد الرديعان
2/4/2009 7:06:00 AM

نشكر الباحثة على جرأة طرحها ونتمنى لها التوفيق. مع ذلك لي عتب على الباحثة وهو انها عنونت مقالتها "..في المجتمع السعودي" مما يعطي أشارة قوية الى ان نتائج الدراسة عامة وتشمل جميع المنحرفات اخلاقيافي المملكة في الوقت الذي نعلم ان الدراسة جرت في منطقة واحدةومن ثم صعوبة تعميم نتائجها. أخيرا شكرا للباحثة ونتطلع الى مقالات أخرى.
 
فوزي بن دريدي
2/4/2009 9:08:00 AM

تمثل جرائم إنحراف النساء إحدى الإشكاليات التي عالجها علم إجتماع الانحراف والجريمة بشكل عام وتحديدا علم إنحراف المرأة.إن ظهور إحصائيات عن مدى انتشار جرائم تقوم بها النساء في أي مجتمع يثير ردات فعل قوية.ولقد بينت الدراسات العالمية أن التوجه العام داخل المجتمعات-حتى المتحررة منها-لقضايا إنحراف النساء يتم بطابع النبذ والرفض لكل حديث عن هذا الموضوع، طبعا تختلف هنا درجات الرفض تبعا لمستوى تطور المجتمعات التاريخي والسوسيولوجي. إن الحديث عن أرقام وإحصائيات عن هذه الظاهرة يبقى ناقصا، وكما أشارت الباحثة-مشكورة-على أن العديد من الحالات التي تصل إلى أيادي الهيئات ذات العلاقة تجد لها حلولا تكتمية لحساسية الموضوع. تبقى الاشارة في النهاية أن هذه الظاهرة تعتبر "طبيعية من مفهوم علم الاجتماع" لإنه لا توجد مجتمعات في الأرض تعيش حالة من التوافق الاجتماعي التام مع القواعد الاجتماعية.
 
ياسر الخولي
2/5/2009 1:17:00 AM

بارك الله فيك أخت هبه ولكي نستفيد بشكل أكبر ارجو أن يتم توسيع الشريحه المستهدفة لتشمل الشريحة العمرية نفسها في المجتمع ويتم إسقاط نفس العناصر الرئيسية التي استخدمة في الدراسة مثال إستخدامات أوقات الفراغ ونوعيات المشاهدات التلفزيونية وطبيعتها والرفقة وتحرش الأب والأخوة وباقي عناصر الدراسة ( ومعظم هذه توجد في دراسات سابقة لأسبار )وأرجو أن لا يهمل لعنصر الجغرافي في المملكة لعلنا نخرج بمعدلات مغايره بين بعض المناطق عن غيرها والله يوفقك
 
احمد محمد الشريف
2/5/2009 7:31:00 AM

اعتقد بان العنوان يشوبه التعميم مع إن الإحصائيات لم يمثل فيها جميع فئات المجتمع السعودي وهذا يؤدي إلى إغفال قطاع كبيره من المجتمع السعودي عدا على إن هذه الإحصائيات بينها فروق زمنيه كبيره ولا تشمل الفترة الزمنية المتأخرة التي فيها حراك اجتماعي سريع نتيجة الطفرة الأعلام الغير مدروسة وهذا لا يعني التقليل من أهمية الدراسة بل المقصود الاهتمام بما يمكن أن تكون عليه النتائج من مصداقية إذا شملنا جميع فئات المجتمع وجميع اركان الحراك الاجتماعي أما النتائج فهي كارثتيه رغم إننا نعتقد بأننا مجتمع مسلم في ممارساته أليوميه لذلك لا نعتقد بان هناك الكثير من فئات مجتمعنا يتعرضون إلى جميع أنواع العنف والتحرش بل وانتهاك الحرمات التي استهان بها بعض الشباب للغربة التي يعيشونها ندعو للباحثة هبة بنت راشد الراشد بالتوفيق ونتمنى إن يكون لها دراسات أخرى على أن تتعمق ما بين بناتنا في مدارسهم وكلياتهم لأن هناك الكثير من القصص التي يغلفها الحياء بل والخوف من الفضيحة التي يمكن لها أن تحدد الأسباب والنتائج تساعد على أن يكون لأبحاثها مصداقية علميه وأتمنى ان يتم دراسة المجتمع السعودي دراسة معمقه تعتمد على البحث المباشر لأفراد يتعرضون للكثير من انتهاك حقوقهم المادية والاجتماعية والنفسية والتربوية
 
مسعد بن صالح النبهاني
2/7/2009 8:23:00 AM

أشكر الأخت هبة الراشد على أن تطرقت لهذا الموضوع المهم في دراسة علمية رصينة تنشد تشخيص المرض والكشف عن حجمه وأبعاده وأسبابه. والبحث العلمي يحتاج إلى هذا المستوى من الشفافية والصدق ولاسيما حين يتعلق الأمر بالمخاطر التي تهدد المجتمع وتنخر في عظامه. ونحن ولله الحمد مجتمع مؤمن ومحافظ وملتزم بقيمه الدينية والأخلاقية ولكن لا يمكن أن ندعي بأننا نخلو من الأمراض والعاهات. ولحكمة أرادها الخالق عز وجل وضع الخير ووضع الشر وأرسل رسله للناس يدلهم على طرق الخير وينهاهم عن سبل الشر، وقد تضمنت تعاليم القرآن الكريم الكثير من الأحكام المتعلقة بالحدود والمعاصي إقراراً من الرب سبحانه وتعالى بحاجة الناس إليها لأن مجتمعاتهم لن تخلو من الأشرار. وقد طبقت هذه الحدود في زمن النبوة، وفي زمن الخلفاء الراشدين في الدولة الإسلامية الناشئة في المدينة المنورة، بمعنى أنه حتى تلك المجتمعات القريبة من الوحي كان فيها من يرتكب الجرائم ومن يفعل المعاصي ومن تطبق عليه الحدود، ومنها حدّ الزنا. إن مثل هذا البحث العلمي الذي قامت به الأخت هبة الراشد مهم لنا.. ومهم أكثر أن يطلع عليه الناس ويعرفوه ليتلفّتوا حولهم وليظلوا متيقظين لأولادهم وبناتهم ومحارمهم.. ولا ينبغي أن نوهمهم بــ "النوم في العسل" إلى أن تستفحل الأمور، ويتسع الخرق على الراقع، ولنا تجربتان مهمتان في هذه الأمور: الأولى مع المخدرات، والثانية مع مرض الإيدز، فلقد حاولنا في سنوات مضت أن نداري الأمور، وأن نظهر بأننا خلو من هذه الأمراض، إلى أن اضطررنا في يوم ما قريب أن ننظم الحملات التوعوية، وأن نعلن الأرقام المخيفة لانتشار هاتين الآفتين.. نعم لم يكن قد فات الأوان بعد ولله الحمد، ولهذا كان في كشف هذه الأمور للناس الكثير من الفوائد ويأتي في مقدمتها بطبيعة الحال تيقظ الناس للشر والأشرار، لقد انتبهت الأسر والآباء والأمهات.. وحتى الشباب أنفسهم، فهم أضحوا أكثر حذراً وأكثر انتباهاً للخداع والمخادعين. شكراً مرة أخرى للأخت هبة الراشد.. ونريد المزيد من هذه الأبحاث المفيدة ليس للجهات الرسمية فقط ولكن أيضاً للناس.. كل الناس!
 
ابن الريف
2/8/2009 12:24:00 AM

شكرا للكاتبة على البحث لكن هذة ظاهرة واعترفنا بها لكن طالما انها ظاهرة لماذا لم نقدم الحل ونقف مكتوفى الايدى أنا شخصيا كصاحب منتدى وكتبت كثيرا وتكلمت عن موضوع مشابهة فى اذاعه bbcعام2005 اجد الحل وكدولة سعودية حظها افضل من غيرها فى حكومتنا الرشيدة ان هناك مشكلة فى المجتمع السعودى وهى ترك الشباب فى وادى والاهل والمساجد فى وادى فمثلا نجد مشكلة تقليد الشباب للغرب فى الزى واللباس الذى غير المحتشم فهذه ظاهرة لم يهتم بها الخطباء فى المساجد كثيرا ظاهرة تهافت الشباب على سوق الكاسيت والسى دى ولهو الشباب كثيرا ومن اهم المشاكل هى الفن ان المملكة انفحت على الفضائيات بدون توعية حقيقة فمثلا نجد ان قناة مثل lbcوقناة مثل المستقبل وقناة mbcواخواتها وجميع قنوات art ,orbit جميع هذة القنوات صارت تخاطب الشاب والفتاة السعودية لسبب هو المادة الاعلانية من الممول الكبير للاعلان فى الشرق الاوسط وهو السعودية بحكم انها بلد اقتصادى كبير لذلك يجب ا تصدر الحكومة او وزارة التجارة بقرار بمنع الاعلانات التجارية فى البرامج الهابطة مثل استار اكاديمى وسوبر استار واى برنامج يثير شهوات البنات والشباب ويعلم الجميع ان الشاب والفتاة فى مصر وسوريا والعراق والمغرب الخ من الدول ممكن يشاهد برنامج مثل استار اكاديمى وتكون درجة تاثير البرنامج على الشاب فى السعودية ضعف تاثير الشاب فى تلك الدول والفتاة ايضا لماذا بحكم ان هناك اختلاط فمن الممكن ان يهبط الشاب غريزتة من مثل هذة البرامج بالحديث لكن هنا نثير الشاب والفتاة اكثر لذلك الحكومة وفرت للشباب فرص الحياة المحترمة بحياء وبتعاليم دين الاسلام لكن فى غفلة من رجال الدين والسلطة سوف ينشا جيل مع هذة القنوات سوف يرفض ما علمه عليه الاباء الا من رحم ربى وكصاحب موقع اعطيكم معلومة فى غاية الاهمية ان السعودية اكبر بلد مستهدف من قبل النصارى واليهود فالسعودية يريدون ان يجعلوا مثل مصر وسوريا ولبنا والمغرب وتونس ان تنسى المرأة الحجاب وان يكون الشاب متحضر ويكون هناك اختلاط والمعلومة ان هناك كثير من اليهود فى اسرائيل يتكلمون العربية يشتركون فى مواقع ومنتديات عربية كثيرة باسماء وهمية وانا لاخظت بعضهم يفعلون ذلك ونصارى ايضا فمثلا كمثال لو ذهبنا الى موقع مثل العربية نت ووجدنا خبر وليكن رياضى يقول فوز النادى الاهلى المصرى ببطولة افريقيا للسوبر ويترك مساحة للتعليق تجد يهودى او نصرانى عربى يكتب اسم له سعودى حر مثلا ويقوم بالتعليق ويقول ان الاهلى اسوا فريق فى العالم وان مصر متخلفة وشعب متخلف وشوفوا مصر والراقصات من ثم ياتى مصرى متحمس ويسب فى السعودى ثم ياتى يهودى ويقوم بدور مصرى ويسب السعودية وشعبها باسلوب وقح ومن ثم تجد الموقع اصبح سباب فى بلدين ويتركوا اليهود والنصارى هذا الموضوع وينقلبون الى غيرة هذة المعلومة اخذتها من فتاة نصرانية تعرفت عليها من نفس الموقع وبعد ان احترمت ثقافتى واسلوبى صارحتنى باشياء عجيبة وهذا للاسف يحدث ويجعلونا نتشابك ويخرجون منها لذلك هناك هدف من اليهود والنصارى لتدمير شباب الامة وخصوصا بالسعودية فمثلا اى موقع نصرانى يهتم باى خبر عن السعودية اى خبر مسىء لشاب سعودى او فتاة تجدة يتصدر عنوان الموقع للاسف نريد من مشايخنا فى خطبة الجمعة دروس توعية للشباب وللبنات ان يعلم الاب والاخ كيف يحافظ على اهله وان نقوم بدورنا كمسلمين معتدلين وان نتعامل مع المجتمع بحذر حتى لاتسرقنا سكين الحياة ونجد انفسنا اما شباب لايعرف غير ننوسة وهيوفة وتامورة فتكون مشكلة ولاننسى ان الفن احتلال للعقول فكانت مصر قبل ثورة 1919 دولة لايجود فيها رجل غير ملتحى ولاتوجد بها امراة غير منقبة ولكن قام الانجليز بتغير كل شىء وتغير الفكر والسلوك والان الاحتلال الاعلامى اصبح اخطر فنتابع جميع الافلام وابطالها من النصارى ونضحك وفرحين بالمهزلة هانى رمزى وماجد الكدوانى وندى بسونى والى اخرة من مئات الفنانين النصارى
 
طالب بن محمد
2/11/2009 9:58:00 PM

شكرا للباحثه هبة الراشد على هذه الاضاءات التي نرجوا ان تكون موضع اهتمام حكومي واسري .
 
goga
2/13/2009 8:20:00 AM

جزاك الله الف خير على الدراسه ولا حول ولا قوه الا بالله
 
د. ابو بلال الياسري
2/16/2009 11:21:00 AM

تقديري للباحثة الفاضلة ولكل القائمين على ادارة هذا المركز الرائع في موضوعاته , لكن المراءه في الوطن العربي او في العالم الاسلامي لن تنل الكثير من الرعاية الاجتماعية فالفصيل الاكبر من النساء في الوطن العربي لن ينل حقهن في التعليم اسوة بالرجل وخاصة التعليم العالي او المهني الذي يتيح للمراءة الخروج الى معترك الحياة بثقة اكثر وبشجاعة لان المجتمع يتغير بشكل كبير وسريع الامر الذي يتطلب من المراءه ان لاتبقى ساكنة لذلك اود التاكيد على الجانب العلمي اولا لان العربية السعودية لها القدره على تعليم المراءه وسد فجوة النقص بينها وبين الرجل الذي اصبح سيدا في كل ابواب الحياة لذلك يجب ان تتوجه المراءه من خلال المجتمع وليس البيت وحده كافيا لوضع قواعد التربية ومنع الجريمة او الانحراف اليسير الذي ورد تناوله فهل من حالة مقارنة للارقام التي وردت في البحث مع الرجال او مع حالات الانحراف ذاته مع دول عربية اخرى في مشرق الوطن العربي او في مغربه حيث الفقر والتشرد والجريمة . ارجو المعذره اسمحو لي ان اقف اجلالا للمراءة في العربية السعودية التي تمثل حالة الريادة للمراةالعربية في كل سلوكياتها وقدرتها لانجاب هذا الجيل الذي احتظنته هذه الام النبيله والذي يمثل مهدا لعروبتنا وشكرا .
 
تركي الحرربي
5/16/2012 5:01:00 PM

اشكر الاخت الباحثه والمهتمين في قضيااء المجتمع السعودي والله يستر علاالمسلمين دنياء واخره انا اشوف من اكثررر الاسباب الموووديه الي الضياااع هوووو ضعف الوووازع الديني هذا هو اكبرر سبب
 
رجا صقر
7/23/2012 5:03:00 AM

اعتقد ان جل ما يحصل في السعودية سببه الفهم الخاطئ للاسلام من فرض اللباس و منع الاختلاط و نبذ الفن الخ ...لان هذا يؤدي الى الكبت فالعنف فالجريمة...
 
الموضوعات والمواقع ذات العلاقة
--

جرائم النساء سببها ” الحرمان العاطفي ” و ” البطالة
47% من جرائم النساء سببها " الحرمان العاطفي " و " البطالة " أكدت دراسة حديثة صادرة عن المركز القومي للبحوث الاجتماعية و الجنائية أن جنايات القتل " المتعمدة " تحتل المرتبة الأولى في قائمة الجرائم التي ترتكبها النساء بنسبة 33.6 % . و تعتبر هذه النسبة قياساً بجرائم العنف الأخرى التي ترتكبها المرأة كبيرة جداً ، الأمر الذي يشكل خطورة على المجتمع كله ... اضغط هنا للتفاصيل
-

جرائم المرأه أعنف وأبشع من جرائم الرجل بالأردن . ياترى لماذا؟
سجل العام الماضي ارتفاعا ملحوظا في عدد جرائم القتل التي ارتكبتها المرأة حيث بلغ عدد النساء اللواتي أقدمن على ارتكاب جرائم قتل 23 سيدة من أصل 160 جريمة وقعت خلال عام 2007 أي ما نسبته 14.4% بفارق 13 جريمة أرتكبهن عام, 2006 وكانت أعلى سنة ترتكب فيها النساء جرائم قتل منذ عام 1999 وحتى عام 2006 عشر جرائم أي ما نسبته 6.25%, في حين كانت 43 سيدة ارتكبن ذات النوع من الجرائم منذ عام 1999 ولغاية عام, 2006 فيما لا يزال الرجال يحتلون المرتبة الأعلى في ارتكاب جرائم القتل حيث أقدم 347 رجلا على ارتكاب جرائم القتل العام الماضي. اضغط هنا للتفاصيل
-

جرائم الشرف والتحيز ضد المرأة
كلما عشت عاماً آخر ازداد جهلي بهذا العالم. كل يوم أصاب بخيبة أمل مما أراه من حولي في هذه المجتمعات العربي. كلما تفاءلت خيراً بجيل الشباب أصدم بحدث لم أكن أتخيل أنه من الممكن أن يحدث بسبب جهل هذا الجيل. إنها جرائم الشرف ضد النساء، جرائم يرتكبها القانون كل يوم في الدول العربية. البارحة كانت سناء واليوم صفاء وغداً حسناء. جرائم ترتكب كل يوم بمباركة من القانون والأعراف الاجتماعية البالية والتي لم تعد تصلح إلا للرمي في مزابل التاريخ. منذ مدة قرأت على موقع سيريانيوز خبراً عن فتاة قتلها أخوها في مدينة الحسكة في سوريا لأنها اختطفت من قبل شاب آثم. اضغط هنا للتفاصيل
-

جرائم المرأة اعنف وأبشع من الرجل...23 جريمة قتل ارتكبتها النساء العام الماضي
سجل العام الماضي ارتفاعا ملحوظا في عدد جرائم القتل التي ارتكبتها المرأة حيث بلغ عدد النساء اللواتي أقدمن على ارتكاب جرائم قتل 23 سيدة من أصل 160 جريمة وقعت خلال عام 2007 أي ما نسبته 14.4% بفارق 13 جريمة أرتكبهن عام, 2006 وكانت أعلى سنة ترتكب فيها النساء جرائم اضغط هنا للتفاصيل

اعلان للمشاركة في القضية

يتيح موقع أسبار للدراسات والبحوث والإعلام لزواره من الباحثين المتخصصين الكتابة في باب (قضية الشهر) الذي يَنشر مطلع كل شهر ميلادي بحثاً أو مقالة علمية تتسم بالمنهجية الرصينة، وتتناول قضايا تتصل بالواقع المحلي أو الخليجي أو العربي اعتماداً على معلومات موثوقة، ومراجع علمية أصيلة. ويشترط ألا يقل عدد كلماتها عن ألفي كلمة مذيلة بالهوامش، وأن تحتوي على مقدمة قصيرة وخاتمة. وسوف يخصص للقضايا المنشورة مبلغ (1000 ريال) على أن تصل قبل يوم 20 من كل شهر ميلادي.

ايميل التواصل: ghadia@asbar.com

1
511

 

ERROR
تمت إضافة تعليقك ، وسوف تظهر في الموقع بعد موافقة المسؤول عن الموقع.
​* مطلوب​
* الرجاء إدخال البريد الإلكتروني الصحيح​
* مطلوب