قضية الشهر: يناير 2012

البطالة في الوطن العربي

د. احمد فؤاد إبراهيم المغازى - مدرس الجغرافية والتخطيط الحضري - بالجامعة العربية المفتوحة لشمال أمريكا
التعليقات على القضية: الموضوعات والمواقع ذات العلاقة:

تشير معظم الدراسات التي تناولت قضية البطالة إلى أشكالها أو صورها وهى كما يتبين ليست ثابتة وإنما متغيرة ومتجددة طبقاً لزاوية الاهتمام من قبل الباحثين فضلاً عن معايير التصنيف التي يتبعها الباحثين في دراستهم للظاهرة ، فمن قائل بأن هناك ثلاثة أشكال للبطالة: سافرة ومقنعة واختيارية إلى مصنف آخر لها بين بنيوية وأخرى ناجمة عن نقص الطلب الكلى ، أيضاً هناك تصنيف آخر لتلك الأشكال بصورة محددة بين بطالة موسمية وأخرى دورية بينما هناك آخرون يجدونها قائمة بين نمطين يطلقون على الأول بطالة المتعلمين بينما يصنفون الآخر بأنه بطالة احتكاكية ( محمد صفى الدين أبو العز ، وآخرون, 1992 ، ص 18).

غير أن هناك تصنيفاً آخر للبطالة ( محمد سالم مقلد ، 1998 ، ص .ص 1، 4 ) يرى أن لها عشرة أشكال وهى البطالة السافرة والمقنعة والاختيارية والإجبارية والكنزية والكلاسيكية والهيكلية والاحتكاكية والبنيوية والموسمية , وتصنيف آخر قسم البطالة إلى ثلاثة أنواع فقط وهى البطالة الاحتكاكية والناجمة عن نقص الطلب الكلى والموسمية والبنائية (Zayyan,E . S . N. , 1997 , P.216) .

وفى بحث عن تأثير البطالة على زيادة معدلات الجريمة في مصر وجد أن للبطالة أربعة أشكال وهى المقنعة والهيكلية والهامشية والدورية ( نادرة وهدان ، 1991 ، ص .ص 5,4) كذلك في موسوعة المجالس القومية المتخصصة صنفت البطالة إلى ستة أشكال وهى الصريحة والمقنعة والفنية أو التكنولوجية والبطالة الاحتكاكية والموسمية والاختيارية ( موسوعة المجالس القومية المتخصصة ( 1974 – 1999 ، ص 540 ) كما ذكرت دراسة أخرى أن البطالة تصنف إلى ثلاثة أقسام رئيسية وهى البطالة الطبيعية والبطالة الاختيارية والبطالة الإجبارية ( أبو السعود عبده خليل محمد ، 1987 ، ص. ص 26 ، 27)

ومن خلال ما سبق يمكن تقسيم البطالة بمفهومها الشامل إلى قسمين هما : البطالة المعلنة – المحسوبة – والبطالة غير المعلنة – غير المحسوبة – حيث تضم الأولى أقسام البطالة الطبيعية والاختيارية والإجبارية والثانية فتشمل البطالة المقنعة والاحتكاكية والدورية والموسمية والهيكلية والفنية.

وللبطالة أنواع مختلفة لكل منها يتطلب إجراء علاجي مستقل ويمكن التمييز بين ثلاثة من هذه الأنواع طبقاً للأسباب التي تؤدى إلى حدوثها (أبو السعود عبده خليل محمد ، 1987 ، ص 154) الأول الناتج عن عجز في الطلب الكلى والثاني ناتج عن نقص في المعدات الرأسمالية والثالث ناتج عن افتقار الانسجام بين الطلب على العمال في وظائف معينة وأعداد العاملين المؤهلين والمتاحين لهذه الوظائف.

وبينما يتعلق النوع الأول بصفة رئيسية بالدول الصناعية يوجد الثاني في الدول المتخلفة أما النوع الثالث فمن المحتمل حدوثه في أي اقتصاد . ويرى بعض الاقتصاديين تناول مختلف أشكال البطالة الإجبارية من خلال ثلاثة أنواع رئيسية يجمعوا تحتهم كافة صور البطالة المختلفة وهم : البطالة قصيرة الأجل أو ما يسمى بشبه المتعطل Under - employed ( البقاء بدون عمل أقل من 15 أسبوع ) والبطالة طويلة الأجل أو ما يسمى بالمتعطل Unemployed ( البقاء خارج العمل 27 أسبوع فأكثر ) والبطالة طويلة الأجل جداً ( البقاء خارج العمل 27 أسبوع فأكثر) وهو ما يسمى بالبطالة الاحتكاكية أو الجزئية أو الهامشية والتي تنشأ نتيجة لاضطرار بعض أفراد قوة العمل للتنقل من وظيفة لأخرى أو من عمل لآخر مما يضطرهم للبقاء متعطلين خلال فترة الانتظار قبل شغل الوظيفة أو العمل الجديد ( موسوعة المجالس القومية المتخصصة ( 1974-1991) ، ص 254 ).

 وتعد ظاهرة البطالة من المشكلات التي تتضارب تعريفاتها ومفاهيمها وتفتقد مؤسسات التعداد إلى تقارير وإحصاءات موضوعية عنها . ومازال الأمر يحتاج إلى مقياس صادق للبطالة بأقسامها المختلفة . فلقد احتل مفهومها حيزاً في عدد من فروع المعرفة منها علوم الاقتصاد والإحصاء والاجتماع ( نادرة وهدان ، 1991 ، ص 4 ) ، فالمنظور الاقتصادي لتحديد البطالة يهتم بإلقاء الضوء على أشكالها وأنواعها وأسبابها وغير ذلك من المفاهيم المتعلقة بهذه القضية كما يمتد التحليل الاقتصادي ليسجل الاختلالات الهيكلية للنظم الاقتصادية والتي تعوق التشغيل الكامل ويتعثر النظام الاقتصادي في خلق فرص عمل جديدة للعمل لكل قادر عليه .

أما المنظور الإحصائي والديمغرافى فنجده يقدم رؤى تختلف عن تلك التي يقدمها الاقتصاديون في هذا الصدد حيث يهتم المشتغلون فيه بالتعريفات والمحددات التي يمكن بمقتضاها اعتبار الفرد مشتغلاً أو متعطلاً ومن هم الأفراد النشيطون اقتصادياً ومن هم الأفراد الذين يعتبرون داخل قوة العمل والذين يعانون باعتبارهم خارج قوة العمل وسن العمل.

ويتناول المنظور الاجتماعي البطالة باعتبارها ظاهرة من الظواهر السلبية التي يترتب عليها الكثير من المشكلات الاجتماعية ، ولقد أدى استقلال كل فرع من هذه الفروع بعدد من الجوانب وتركيزه عليه إلى الإسهام في خلق بعض التناقضات سواء في المفاهيم أو التعريفات التي تتعلق بالبطالة.

وتعد ظاهرة البطالة من المشكلات التي يعانى منها معظم بلدان العالم إن لم يكن جميعها وينظر إليها الباحثين على أنها تعد انعكاس صادق لحالة المجتمع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية ، وهذه المشكلة أصبحت من المشكلات التراكمية التي تهدد بالقضاء على جهود التنمية والتي نتجت ليس فقط بسبب النمو السـكان المـتزايد بـل أيضاً بسـبب عــدم كفـاية الخدمــات العـامة والأصــول المنتـجة ( ابراهيم العيسوى ،1985،ص.ص102،103) ، وكذلك بسبب عدم التوازن بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل ، حتى أصبحت هذه الظاهرة لا تقتصر على الجانب الكمي فقط بل أيضاً على الجانب النوعي ، فلقد أفرزت الأزمات الاقتصادية المتعاقبة مشكلة الركود الاقتصادي التي تسببت بدورها في مشكلة البطالة في البلدان الرأسمالية والإصابة بالشلل للاقتصاديات النامية ( صطوف الشيخ حسين ، 2007 ، ص 2 ).

وعند دراسة ظاهرة البطالة يجب أن نقر بأن هناك ندرة في البيانات الموثوق بها حول سوق العمل في الدول العربية وتبقى المؤشرات مثل البطالة مصدرا للجدل السياسي (منظمة العمل الدولية،2011،ص9) ، مما يعطى انطباع بأن الصورة الحقيقية للبطالة في الوطن العربي قد تكون أسوأ بكثير من مما تدل علية الأرقام المتاحة والتي تختلف مصداقيتها ودرجة شفافيتها من دولة إلى أخرى، إضافة إلى انه وعلى الرغم من بساطة قياس معدل البطالة الإجبارية إلا أن عملية الوصول إلى الرقم الدقيق لهذا المعدل في أي مجتمع تواجهها عدد من المشاكل والصعوبات المتصلة بعملية جمع البيانات والمعلومات عن الأفراد العاطلين وأبرزها صعوبة التأكد من جدية المتعطلين فى البحث عن عمل ، ومعاناة المتعطلين أحيانا من شعور بالإحباط من عدم إمكانية حصولهم على عمل لاسيما فى أوقات الكساد مما يؤدى إلى توقفهم فى البحث عن أعمال وهؤلاء من المفترض أن يضافوا إلى مجموع العاطلين غير أن الإحصاءات لا تدخلهم ضمن العاطلين باعتبارهم لا يبحثون عن عمل ، كذلك فهناك أفراد يعلمون ويحصلون على راتب غير أنهم يبحثون عن عمل أفضل ، بالإضافة إلى مشكلة المشتغلين لبعض الوقت وليس كل الوقت حيث يتم إدخالهم ضمن المشتغلين وليس المتعطلين مما يؤدى إلى إظهار معدل البطالة أقل من معدله الحقيقي (مركز التدريب والدراسات السكانية بجامعة صنعاء , 2001 , ص 176) .

فرضية البحث: إن البطالة تعد مشكلة اقتصادية واجتماعية تؤثر سلباً على تنمية المجتمع العربي ، ولها آثارها المدمرة في الجوانب الاقتصادية والسياسية والاجتماعية.

مشكلة الدراسة: لم تنجوا جميع الدول العربية من هذه المشكلة وان اختلفت حدة المعاناة من بلد لآخر ، مما يترك أثرة على معدلات النمو الاقتصادي وما يستتبعة من زيادة حدة الفقر وتدنى مستويات المعيشة وزيادة عبأ الإعالة بالمجتمعات العربية.

هدف البحث: عرض لواقع البطالة بالوطن العربي واهم العوامل الرئيسية المؤثرة فيها ، وتحديد الدول الأولى بالرعاية ، واقتراح بعض التوصيات التي تساعد على الحد من الظاهرة.

أولاً: واقع ظاهرة البطالة:

تواجه الدول العربية تحديات اقتصادية واجتماعية وسياسية وديموغرافية مشتركة على الرغم من اختلاف خاصياتها – اقتصادات تعتمد على إنتاج النفط واقتصادات انتقالية ودول غير مستقرة تسودها النزاعات بالإضافة إلى اقل البلدان نمواً – ولا يزال الوضع الاجتماعي والاقتصادي في المنطقة يشهد ارتفاع معدلات البطالة والعمالة الجزئية والعمالة غير النظامية إلى جانب تراجع الإنتاجية (منظمة العمل الدولية،2011،ص2). حيث ذكرت منظمة العمل الدولية أن أعداد الأشخاص العاطلين عن العمل في أنحاء العالم قد ارتفعت إلى معدلات تاريخية لتبلغ 212 مليون شخص العام الماضي أو 6.6% من القوى العاملة ، منهم ما يزيد عن 14 مليون متعطل عربي وبمعدل يزيد عن ضعف المعدل العالمي.

1- التوزيع العددي والنسبي لحجم المتعطلين في الوطن العربي: تعد هذه الدراسة على جانب كبير من الأهمية حيث تحدد أعداد المتعطلين وتوزيعهم بدول الوطن العربي ، والتي تظهر الإحصاءات الخاصة بأعدادهم أنهم بلغوا 14005828 متعطل عام 2008 ، اتسموا بالتباين في العدد والتوزيع من دولة إلى أخرى من 2188000 متعطل بمصر إلى 7810 متعطل بالبحرين.

وبدراسة الشكل (1) يتبين الآتي:

- هناك دول يقل أعداد المتعطلين بها عن 500000 متعطل وضمت معظم الدول العربية في الجناح الأسيوي وهى بترتيب حجم المتعطلين بها تضم سوريا والسعودية ولبنان وفلسطين والأردن والإمارات

شكل (1) التوزيع العددي للمتعطلين في الوطن العربي عام 2008م.

 

وعمان والكويت وقطر والبحرين ، ودول موريتانيا وليبيا وجيبوتي بالجناح الإفريقي ، وعلى الرغم من أن هذه الفئة قد ضمت 13 دولة عربية إلا أن حجم المتعطلين لم يتجاوز 2548949 متعطل بنسبة 18.1% من حجم المتعطلين بالوطن العربي.

- عبرت الفئة الثانية عن دول يتراوح أعداد المتعطلين بها بين 500000 متعطل واقل من1000000 متعطل ، وشملت هذه الفئة دولتي اليمن وتونس بعدد 1363100 متعطل بنسبة 9.7% من جملة أعداد المتعطلين بالوطن العربي.

- وظهرت الفئة الثالثة كأكبر فئة تضم أعداد للمتعطلين والتي ضمت ستة دول بها 10073393 متعطل بنسبة 72.2% من جملة أعداد المتعطلين بالوطن العربي عام 2008 ، وهى بترتيب الحجم دول مصر والسودان والصومال والعراق والجزائر والمغرب.

- وبدراسة الشكل (2) يتضح أن مصر هي صاحبة أعلى نسبة في أعداد المتعطلين بالوطن العربي (15.7%) والبحرين صاحبة اقل نسبة (0.1%) ، أيضاً ضم الجناح الأفريقي من الوطن العربي على نسبة 70.5 % من جملة أعداد المتعطلين مقابل 29.5% بالجناح الأسيوي.

وعلى مستوى الأقاليم بالوطن العربي نجد أن مصر والسودان ضمتا معاً نسبة 30.6% من جملة أعداد المتعطلين بالوطن العربي ، وضمت دول مجلس التعاون على نسبة 4.8% ، وإقليم شمال أفريقيا على نسبة 26.3% ، والقرن الإفريقي 13.6% ، والهلال الخصيب 18.6% من جملة أعداد المتعطلين بالوطن العربي.

 

شكل (2) التوزيع النسبي لأعداد المتعطلين في الوطن العربي عام 2008م.

 

2- معدلات البطالة في الوطن العربي: بدراسة الشكل (3) والذي يبين توزيع معدلات البطالة فى الوطن العربي عام 2008م، يتبين ما يلي:

- دول يقل المعدل بها عن 5% : وتتوزع في قطاع متصل بشرق الوطن العربي بجناحه الأسيوي في دول الكويت والبحرين وقطر والإمارات، وهذه الدول تمتاز بقلة عدد سكانها مقارنة مع باقي الدول العربية، إضافة إلى ارتفاع مستويات التنمية البشرية بها وتمتعها بإمكانات اقتصادية عالية نتجت عن الوفورات البترولية والنهضة الصناعية والتجارية بهذه الدول.

- دول المعدل بها من 5% لأقل من 10%: تقع هذه الفئة بعمان والسعودية وسوريا ولبنان بالجناح الأسيوي، ومصر والمغرب شمال الوطن العربي في جناحه الأفريقي.

- دول المعدل بها من 10% إلى اقل من 15 % : توزعت في دولتي الأردن بالجناح الاسيوى والجزائر بالجناح الافريقى.

- دول المعدل بها من 15 % فأكثر: شملت هذه الفئة دول العراق وفلسطين واليمن بالجناح الاسيوى ، ودول جيبوتي والصومال والسودان وليبيا وموريتانيا بالجنح الافريقى.

شكل (3) توزيع معدل البطالة في الوطن العربي عام 2008م

 

3- معدلات البطالة حسب النوع في الوطن العربي: تتحدد المعدلات سواء في بطالة الذكور أو الإناث على قدرة القطاعات المختلفة في استيعاب العمالة الوافدة على سوق العمل مع عدم إغفال الأثر الواضح للعوامل الديمغرافية ، وتعد دراسة معدلات البطالة حسب النوع من الأهمية بمكان حيث يظهر التباين الواضح بين معدلات المتعطلين من الذكور والإناث والتي نجد بها تباينا ً ملحوظاً، وفرقا كبيراً في البطالة حسب النوع وذلك لحساب بطالة الإناث ، وهذا الفارق نتج عن زيادة نسبة النساء الوافدات إلى سوق العمل من جهة وعدم تناسب عديد من الوظائف مع طبيعة النساء اللاتي يملن في الغالب إلى الأنشطة التي لا تتطلب مجهود عضلي.

وبدراسة الشكل (4) يتبين الارتفاع الكبير في معدلات بطالة الإناث عنها في الذكور وخاصة في دولتي جيبوتي وموريتانيا والتي تتسمان بانخفاض مستوى المعيشة بهما وزيادة نسبة الفقر مما دفع المرأة للخروج إلى سوق العمل وحرصهن على الحصول على أي وظيفة تؤمن لهم العيش الكريم.

شكل (4) البطالة حسب النوع في الوطن العربي عام 2008م

 

4-الحالة التعليمية للمتعطلين في بعض الدول العربية المختارة:

إن التعليم يمكن أن يُعول عليه لدعم مسيرة التنمية والتوظيف الأمثل للقدرات البشرية في أي مجتمع إذا ما حسن توجيهه وتخطيطه وهو ما لم يتوفر حتى الآن في العالم العربي ، وأصبح التعليم يرتبط فقط بالوجاهة الاجتماعية وخاصة التعليم العالي مما أدى إلى التكالب عليه وبالتالي زيادة العرض عن الطلب ، وبالتالي فإنه عندما لا تتوافق الحالة التعليمية للفرد مع متطلبات سوق العمل يحدث تراكم عددي للخريجين في كل التخصصات التي لا يحتاجها سوق العمل أو التي حدث فيها تشبع ولم تعد بحاجة لمثل هذه الأعداد من الخريجين وهو ما يُوجد في النهاية بطالة المتعلمين ، وبدراسة الشكل(5) يتضح اتجاه التركيب التعليمي للمتعطلين إلى أن تكون بطالة متعلمين في المقام الأول آخذة في التزايد نتيجة اتساع الفجوة بين العرض والطلب على العمالة المؤهلة ويرجع هذا الانخفاض في نسبة العاطلين الأميين فى الدول العربية إلى أن الأميين أكثر مرونة فى قبول العمل بأجره المتدني أياً كانت طبيعة هذا العمل ويستطيعون القيام به وخاصة الذي يعتمد على القوة العضلية والذي لا يحتاج إلى أي معرفة ( Ibrahim,M,H.2001.P.11).

شكل (5) التوزيع النسبي للمتعطلين حسب الحالة التعليمية في بعض الدول المختارة عام 2008

 

ويشير الجدول إلى أن الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل تمثل مشكلة عامة تتشارك فيها كافة الاقتصاديات العربية ، أيضاً إلى ارتفاع معدل البطالة بين خريجي التعليم الثانوي وما فوقه وانخفاضه في معظم الدول بين غير المتعلمين، حتى أن نسبة البطالة في بعض الدول ترتبط ارتباطاً مباشراً مع مستوى التعليم ، ونتيجة لذلك يُسجل فائض في المعروض من المتعلمين الباحثين عن عمل المفتقرين إلى الخبرة ، وفائض في الطلب على العمال ذوى الخبرة العالية ، ويمثل هذا الاتجاه تحدياً هيكلياً خطيراً للحكومات والقطاع الخاص ( الأمم المتحدة ،2002، ص6) ، وهو ما يوضح حجم جمود نظام التعليم وعدم محاكاته للمتغيرات التي طرأت على المجتمع وسوق العمل بشكل خاص ، وتحوله إلى مخرجات كمية دون الاهتمام بالكيف ، مما أوجده في النهاية بطالة إجبارية للشباب من الجنسين لا يجدون عدد من الوظائف تكفى عددهم المتزايدة والمتراكمة ، وأيضاً ليسوا في مستوى فرص العمل القليلة المتاحة ، وهو ما يستوجب إعادة النظر في قضية التعليم حتى تتحول مخرجاته إلى إضافة إيجابية لسوق العمل وليس مجرد رافد من روافد البطالة، وعبء على المجتمع يضاف إلى ما يعانيه المجتمع من أعباء.

5- معدلات البطالة حسب فئات السن في بعض الدول العربية المختارة:

يقع المتعطلين بشكل أساسي بين الفئات العمرية الشابة وخاصة المتعلمة (15-24) كما توضح بيانات الجدول (1) ، حيث يصل معدل البطالة إلى ضعفي المعدل القومي أو أكثر من ضعفيه ، وما يلبث منحنى البطالة العمري أن يتناقص بشكل واضح مع التقدم فى العمر ليصل إلى أقل مستوى له في فئة العمر (40-59) أما بعد الستين فيصل المعدل إلى أدنى مستوياته في الغالب، وهو ما يؤكد ان البطالة هي بالأساس بطالة هيكلية لتركزها بشكل اساسى بين خريجي مراحل التعليم فى سن (15-24) ، وان سوق العمل أصبح غير قادر على استيعاب بعض هذه المستويات التعليمية وخاصة المتوسطة منها والجامعية.

جدول (1) معدلات البطالة حسب فئات السن في بعض الدول العربية المختارة عام 2008

البيان

الأردن

العراق

المغرب

السعودية

15- 19

32.9

30.28

17.2

57.7

20 – 24

25.8

15.96

14.4

30.7

25 – 39

10.3

9.72

9.8

12

40 – 54

4.9

8.16

5.9

0.4

55 – 64

2.3

9.33

2

0.1

65 فأكثر

1

11.88

2

0

 

ثانياً: أهم العوامل المؤثرة في البطالة بالوطن العربي:

تعددت العوامل المؤثرة في البطالة ، والتي تم دراستها من خلال استخدام الأسلوب الإحصائي المعروف باسم التحليل العاملى وذلك باستخدام برنامج SPSS Statistics version 17.0 لإجراء الارتباطات المختلفة، ومن دراسة الجدول ( 2 ) المصفوفة العاملية بعد التدوير باستخدام إسلوب فريماكس ، والملحق ( 1 ) يمكن حصر أهم العوامل المؤثرة في البطالة ، حيث أوضحت نتائج التحليل العاملى أنها تتأثر بنسبة الأمية ، ونسبة قوة العمل إلى السكان ، ونسبة التحضر.

 

جدول ( 2 ) مركبات الدرجات المعيارية للارتباط بين البطالة والمتغيرات المتحدة معها.

م

المتغيرات

الاشتراكيات

نسبة التباين المفسر%

نسبة التراكم%

1

نسبة الأمية عام 2008.

.970

59.821

59.821

2

نسبة قوة العمل إلى السكان عام 2008.

.937

15.174

74.995

3

نسبة التحضر عام 2008.

.934

11.980

86.975

4

باقي المتغيرات المشتركة مع البطالة.

-

13.025

100.00

المصدر : مخرجات التحليل العاملى.

1-السكان الحاصلين على مستويات تعليمية:

 بدراسة الشكل (6) الذي يوضح نسبة السكان الحاصلين على مستويات تعليمية من الابتدائية إلى جامعي فما فوق بالوطن العربي عام 2008م ، يتبين أن نسبة هذه المستويات تشهد ارتفاعا واضحا في غالبية البلاد العربية والتي سجلت اقل نسبة لها في السودان وهى 50% مما يعنى أن هذه الفئة تعد الرافد الأهم للبطالة في الوطن العربي بما تضيفه من أعداد تدخل سنويا إلى سوق العمل، وخاصة في المستويات التعليمية المتوسطة والعالية.

وعلى الرغم من معاناة البلاد العربية جميعها من بطالة المتعلمين وان اختلفت حدة هذه المعاناة من بلد إلى آخر إلا أن هناك دولا استطاعت أن تستوعب نسبيا أعداد المتعطلين من حاملي المستويات التعليمية بشكل أفضل من دول أخرى وهو ما أوضحته دراسة الدرجات المعيارية الناتجة عن التحليل العاملى للعلاقة بين البطالة والمستويات التعليمية المختلفة حيث وجد أن هناك علاقة سلبية بينهما بدول الأردن والإمارات والبحرين وتونس والسعودية وسوريا وعمان وفلسطين وقطر والكويت ولبنان وليبيا ، في حين نجد العلاقة الايجابية بينهما في دول الجزائر وجيبوتي والسودان والعراق وجزر القمر ومصر والمغرب وموريتانيا واليمن ، وهو ما يؤكد العلاقة الطردية بين البطالة والمستويات التعليمية المختلفة وخاصة المتوسطة والعالية.

شكل (6) نسبة الحاصلين على مستويات تعليمية من الابتدائية إلى جامعي فما فوق بالوطن العربي عام 2008م.

 

2-نسبة قوة العمل إلى السكان عام 2008: يعتمد حجم قوة العمل على معدل النمو السكاني إلى جانب تأثره بالتغيرات التي تحدث في التكوين العمري للسكان وذلك بالإضافة إلى التغيرات التي تحدث في معدلات الاشتراك للفئات المختلفة في قوة العمل والتي تتأثر بدورها بعدد من العوامل الاجتماعية والثقافية ، وتتحدد العلاقة بين القوى العاملة والسكان وأثرهما على البطالة من خلال نمو السكان وأثرة على حجم قوة العمل ، والتركيب العمري للسكان وأثره القوى على قوة العمل ، وبدراسة الشكل (7) يتبين أن الدول العربية التي حققت أعلى نسب لقوة العمل إلى السكان هي في الغالب الدول صاحبة المعدلات المرتفعة للبطالة، والعكس صحيح ،وهو ما تؤكده دراسة الدرجات المعيارية للبطالة مع السكان في قوة العمل والتي أظهرت علاقة ايجابية في دول اليمن والعراق وفلسطين والأردن وليبيا والجزائر وموريتانيا والسودان وجيبوتي وجزر القمر.

شكل (7) نسبة قوة العمل إلى السكان في الوطن العربي عام 2008م.

 

3- نسبة التحضر:

ترجع أهمية دراسة نسبة التحضر وأثرها على البطالة إلى اختلاف معدلات اشتراك الفئات المختلفة من السكان في القوى العاملة مابين المناطق الحضرية والمناطق الريفية في الدولة الواحدة حيث ترتفع هذه المعدلات في الأولى وتنخفض في الثانية ( أبو السعود عبده خليل محمد ، 1987 ، ص120) ، وكذلك دائما ما يتسم الحضر بوفرة فرص العمل بسبب تعدد الأنشطة الاقتصادية ، وارتفاع مستوى الأجور والمستوى المرتفع للخدمات الاجتماعية والصحية والتعليمية ، مقابل قلة فرص العمل وانخفاض الأجور وتدهور الخدمات وصغر مساحة الأرض الزراعية بالريف مما أدى إلى الهجرة الداخلية من الريف للحضر في البلاد العربية والتحول الحضري للمحلات العمرانية الريفية ، وهو ما أدى إلى زيادة الضغط على الخدمات بهذه المجتمعات وعدم قدرة الأنشطة الاقتصادية على استيعاب هذه الأعداد الكبيرة مما نتج عنه في النهاية ارتفاع لمعدلات البطالة ، وهو ما يفسر وجود ظاهرة البطالة في الحضر شأنها في ذلك شأن الريف بل قد تزيد أحياناً في معدلاتها عن مناطق ريفية أخرى وذلك لما تتسم به ظاهرة البطالة من الديناميكية وسرعة التغير من وقت لآخر.

وبدراسة الشكل (8) يتبين أن الدول التي تتميز بارتفاع نسبة التحضر بها تضم سلطنة عمان وقطر والبحرين والكويت والأردن ولبنان وفلسطين وليبيا ، في حين ظهرت دول العراق وسوريا وتونس والمغرب بنسب متوسطة للتحضر ، بينما سجلت دول السعودية واليمن والصومال ومصر والسودان والجزائر وموريتانيا نسب منخفضة للتحضر بها ، وبدراسة الدرجات المعيارية تبين وجود علاقة ايجابية بين نسب التحضر والبطالة في دول جزر القمر وجيبوتي ومصر والسودان والجزائر وموريتانيا والسعودية وسوريا والعراق واليمن.

شكل (8) نسبة التحضر في الوطن العربي عام 2008م.

 

ثالثاً: الآثار الناتجة عن البطالة:

تنوعت الآثار التي ترتبت على البطالة ما بين آثار ديموغرافية واقتصادية واجتماعية وسياسية.

1- الآثار الديمغرافية: تمثل الأثر الواضح للبطالة من الجوانب السكانية والديمغرافية في ظاهرة الهجرة وانتقال العمالة إلى دول الخليج ، إضافة إلى ارتفاع نسبة الإعالة بكافة أنواعها من خام إلى فعلية أو اقتصادية.

2- الآثار الاقتصادية: شملت هذه الآثار عدم تحقيق العمالة الكاملة ، وضعف إمكانية فرص التشغيل ، إضافة إلى الآثار الناتجة عن الهجرة العائدة.

3- الآثار الاجتماعية والسياسية: ضمت أثر البطالة على نسبة السكان الذين لم يتزوجوا وعلى تأخر سن الزواج لدى الجنسين ، وتفشى ظاهرة العنف والبلطجة، وضعف الانتماء الوطني ، والشعور بالاغتراب المصحوب بإحداث خلل في النسق القيمى.

 

رابعاً: سبل الحد من ظاهرة البطالة:

لقد وهب الله سبحانه وتعالى الوطن العربي كل الإمكانات الطبيعية والبشرية ليشكل قوة اقتصادية تجد لها مكان بين التكتلات الاقتصادية الكبرى في العالم ، فلقد وهبه الله المساحة الكبيرة والتباين في أشكال سطحه وتكويناته الصخرية والتنوع المناخي وما يترتب على كل ذلك من ثراء الموارد سواء من باطن الأرض أو على سطح الأرض ، إضافة إلى الكنز الأكبر وهو الإنسان العربي وما يملكه من طاقة مبدعة وخلاقة إذا توفرت له البيئة المساعدة على ذلك.

ومن المؤكد انه ليس بمقدور الدول العربية منفردة معالجة مشكلة البطالة، غير أن حجر الزاوية والقاعدة المتينة التي يمكن أن تكون البداية القوية للحد من هذه الظاهرة وغيرها ، هو التكامل والتنسيق فيما بين الدول العربية ، وهو ما توفره تجربة السوق العربية المشتركة وبنود اتفاقيتها التي تسمح بحرية انتقال الأفراد و رءوس الأموال وحرية تبادل المنتجات الوطنية والأجنبية وحرية الإقامة والعمل وممارسة النشاط الاقتصادي ، وهو ما يعد القاعدة الأساسية لحل مشكلة البطالة في الوطن العربي وفى هذه الحالة بمقدور مصر والمغرب والجزائر وتونس والسودان وسوريا واليمن والصومال وموريتانيا والتي تعانى جميعها من فائض في العمالة أن تنقل هذه الكفاءات بكافة تخصصاتها إلى البلدان العربية التي تحتاج إليها ، وهو ما يحدث فعلا غير أن استبدال العمالة الأجنبية في الخليج (تشير الإحصاءات إلى أن حجم العمالة العربية في الخليج انخفض بمقدار الثلث خلال التسعينيات بينما زادت العمالة الآسيوية بحوالي 50% . ) بعمالة عربية بديلة وعلى نفس المستوى من القدرة والكفاءة يعد حل فعال للحد من ظاهرة البطالة في البلدان العربية التي تعانى بشدة من هذه الظاهرة وأيضاً تعد مساعدة غير مباشرة من جانب الدول العربية المستقبلة للعمالة للدول العربية المصدرة للعمالة بما يتم تحويله من أموال تساعد في مشروعات التنمية بالبلاد المصدرة للعمالة والتي تتسم في الغالب بضعف اقتصادياتها وتدنى مستوى التنمية البشرية بها.

أيضاً يمكن مواجهة البطالة بوضعها الراهن من خلال العمل على:

  • 1- توسيع القاعدة الإنتاجية المحلية للاقتصاد في كافة القطاعات الإنتاجية المختلفة.
  • 2- الاستثمار في مجال النشاط الصناعي والذي يوفر فرص كبيرة للتوظيف.
  • 3- رصد التجارب الدولية بالتركيز على السياسات التي تعالج مشكلة بطالة الشباب وكذلك المؤسسات التي أثبتت نجاحاً في مواجهة هذه المشكلة.
  • 4- إنشاء صندوق إقليمي لتمويل مبادرات رائدة لتشغيل الشباب.
  • 5- ربط سياسة التعليم باحتياجات سوق العمل لتسهيل أيجاد فرص عمل للخريجين.
  • 6- تنمية وتطوير ورفع كفاءة مستوى تشغيل الموارد البشرية وتضم:
    • ا ـ السياسة السكانية.
    • ب ـ السياسة التعليمية.
    • ج ـ إعادة هيكلة وتخطيط القوى العاملة.
    • هـ ـ عمل تعداد خاص بالمتعطلين.

7-دور المجتمع المدني: للمجتمع المدني دور مهم في التصدي لمشكلة البطالة من خلال حركة مجتمعية متناسقة معتمدة في ذلك على الخبرات المحلية في الأساس وذلك عن طريق:

- نشر الوعي بين الناس المُزكين والمُتبرعين من أموالهم بأنهم يمكنهم أن يوجهوا هذه الأموال للتصدي لمشكلة البطالة عن طريق بناء المشروعات التي تخدم المجتمع وتستوعب المتطلعين خاصة من الشباب وبأنهم سوف يأخذون نفس الأجر عند الله كما لو بنوا مسجداً .

- دعوة القطاع الخاص للقيام بدورة الإجتماعى تجاه مجتمعه ومساعدته في هذا الصدد وتنفيذ الدور الإجتماعى لرؤوس الأموال التي تمنح قروض وسلف لشباب الخريجين لكي يبنوا مشروعات جديدة (Soliman, M.A.H.,1995,P.85 ).

- رصد الحاجات الأساسية في كل مجتمع محلى في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية مثل التعليم ومحو الأمية والتدريب المهني والصحة والبيئة والقروض والرعاية الاجتماعية وما إليها مع رصد أوليات البرامج والمشروعات التي تخدم قضية البطالة والتنمية بالموارد المتاحة والتي يمكن توفيرها.

ملاحق البطالة في الوطن العربي

الدليل الرقمي للملحق رقم ( 1 ) والمصفوفة العاملية للتحليل العاملى.

م

اسم المتغير

1

معدل النمو السنوي للسكان فى الوطن العربى عام 2008

2

نسبة السكان ( 15 – 59 ) فى الوطن العربى عام 2008 .

3

نسبة التحضر فى الوطن العربى عام 2008

4

نسبة قوة العمل إلى السكان فى الوطن العربى عام 2008

5

نسبة الامية فى الوطن العربى عام 2008

6

نسبة السكان الحاصلين على مستويات تعليمية بدأ من ابتدائية إلى جامعي فما فوق فى الوطن العربى عام 2008

7

متوسط نصيب الفرد من الناتج الاجمالى المحلى بالدولار الامريكى بالوطن العربى عام 2008

8

نسبة مشاركة المرأة في قوة العمل بالوطن العربى عام 2008

 

الملحق ( 1 ) مصفوفة الارتباط للمتغيرات المؤثرة في البطالة بالدول العربية.

المتغير

1

2

3

4

5

6

7

8

9

1

1.000

 

 

 

 

 

 

 

 

2

-.217

1.000

 

 

 

 

 

 

 

3

-.497

.389

1.000

 

 

 

 

 

 

4

-.130

.294

.676

1.000

 

 

 

 

 

5

-.509

.581

.910

.636

1.000

 

 

 

 

6

.371

-.168

-.584

-.818

-.477

1.000

 

 

 

7

-.371

.168

.584

.818

.477

-1.000

1.000

 

 

8

-.486

.524

.807

.648

.897

-.545

.545

1.000

 

9

.680

-.362

-.493

-.371

-.495

.596

-.596

-.455

1.000

المراجع:

  • 1- إبراهيم العيسوي (1985) انفجار سكاني أم أزمة تنمية ، دراسة في قضايا السكان والتنمية ومستقبل مصر ، دار المستقبل العربي, القاهرة.
  • 2- أبو السعود عبده خليل محمد (1987) مشكلات البطالة وأثرها على التنمية الاقتصادية في أفريقيا مع دراسة خاصة لنيجيريا , رسالة ماجستير , قسم النظم السياسية والاقتصادية , معهد البحوث والدراسات الإفريقية ، جامعة القاهرة.
  • 3- الأمم المتحدة ( 2002) آثار الفقر والبطالة على التنمية في منطقة الاسكوا ، اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا ، الأوراق الموجزة لمؤتمر القمة العالمي للتنمية المستدامة ، جوهانسبرج ، 26 أغسطس – 4 سبتمبر 2002، نيويورك.
  • 4- الجمهورية التونسية ، وزارة التنمية والتعاون الدولي ، المعهد الوطني للإحصاء(2010 ) المسح الوطني حول التشغيل لسنة 2010 ، وثيقة حول أهم النتائج الأولية للمسح ، تونس.
  • 5- صطوف الشيخ حسين ( 2007 ) البطالة في سوريا 1994 – 2004 ، المكتب المركزي للإحصاء ، رئاسة مجلس الوزراء ، سوريا.
  • 6- محمد سالم إبراهيم سالم مقلد (1998) البطالة فى محافظة الشرقية دراسة جغرافية , رسالة دكتوراه ، قسم الجغرافيا ، كلية الآداب ، جامعة الزقازيق.
  • 7- محمد صفى الدين أبو العز ، وآخرون (1992) مشكلة البطالة فى الوطن العربى دراسة استطلاعية ، معهد البحوث والدراسات العربية ، القاهرة .
  • 8- مركز التدريب والدراسات السكانية بجامعة صنعاء (2001) أساسيات علم السكان طرق وتطبيقات ، صنعاء ، اليمن .
  • 9- منظمة العمل الدولية ( 2011 ) لمحة عامة إقليمية ، المكتب الاقليمى للدول العربية ، بيروت.
  • 10- موسوعة المجالس القومية المتخصصة (1974-1991) البطالة وآثارها وسبل التغلب عليها ، المجلد الخامس عشر ، القاهرة.
  • 11- موسوعة المجالس القومية المتخصصة ( 1974- 1999) التكنولوجيا والبطالة ، المجلد الخامس والعشرون ، القاهرة.
  • 12- نادرة وهدان (1991) تأثير البطالة على معدلات الجريمة فى مصر ، معهد التخطيط القومى ، مذكرة خارجية رقم1526، القاهرة .
  • 13-Ibrahim,H.,M,(2001)Unemployment in Egypt,1986-1999, Cairo Demographic Center, The annual Conference on population, Development and Youth Issues in developing Countries, Monograph No .31 , Cairo .
  • 14-Zayyan, E.S.N , (1997) The Relationship Between Economic Activities and Labour in The Republic of south Africa : A study in Economic Geography, PhD thesis , Institute of African Research and studies , Cairo University.

مواقع الانترنت:

التعليقات على القضية
عبدالعزيز كابلى
1/2/2012 12:42:00 PM

دراسه ممتازه وتضع للمجتمع صوره واضحه وأحصائيات متكامله. أعتقد أن التجربه الكوريه الجنوبيه مثال جيد للنهضه بهذه الشعوب ويجب عسكره الشباب وتدريبهم على العمل الجاد والأنتاج ون ثم توزيعهم على مراكز الأعمال بدل إعانات البطاله التى تزيد الأمر سوءآ
 
زياد حماد
1/2/2012 4:09:00 PM

البطالة كالسوس الذي ينخر في عظام المجتمعات العربية بمــــا تمثله مـن إهدار للطاقات الشبابية وخاصة إذا علمنا بارتفاع نسبتها بين المتعلمين مــن خريجي الشهادات المتوسطة والعليا، الأمر الذي سيؤدي إلى ارتفاع نسبة الجرائم المختلفة وسيحول الشباب مـن منتجين وعاملين إلــــى محترفي جرائم إذا تم إهمال هؤلاء العاطلين لذا يجب التفكير تجاه هؤلاء العاطلين فــي خـــلق فرص عمـــل ملائمة لهم بتوزيعهم على الدول التي تحتاج مؤهلاتهم أو العمل جدياً على منح قروض صغيرة وميسرة لفـترات ســـماح مناســــبة وبفوائد بسيطة والتي تسمح للمجموعات منهـم بإنشاء مشروعات صغيرة مع مساعدة هؤلاء بتقديم أفكار لمشروعات تخـــدم وتفـيد المجتمعات العربية والتي بدورها ستعمل على توظيف الآخرين مــن العاطلين عــــن العمــل.
 
سعيد الوجاني
1/3/2012 7:33:00 PM

تعيش جميع البلدان العربية ازمة البطالة التي ضربت وبلا رحمة حتى حاملي الشواهد العليابسبب عدم ربط التعليم بالتنمية التي تخضع لتقلبات السوق والظروف المناخية ومستوى العمري لدا الساكنة. واذا كان المنظرون الاقتصاديون العرب خلال الستينات قد ارجعوا سبب التخلف الاقتصادي والاجتماعي الذي تعاني منه البلاد العربية الى ندرة حاملي الشواهد العليا ، فان من سخرية الاقدار ان تزيد الازمة ويزيد التخلف باشكاله المختلفة و على راسها ليس البطالة بوجه عام الذي تصيب المجتمع وتسبب له الشلل ، بل اصابت خريجي الجامعات والمعاهد العليا وربما حتى حاملي بعض التخصصات النادرة . ان اهم سبب في ازمة البطالة هو ركود الاقتصاد ، هذا اذا وجد ،لان معظم الاقتصاد العربي مبني على الريع الذي يعطل العجلة الاقتصادية ويجعلها غير مستجيبة للتحولات التي تفرض نفسها في الساحة. وامام ربط الاقتصاديات العربية بالاقتصاديات الغربية ، رغم الاختلاف الاساسي في البنية والتاريخ والخصوصية ، فان هذه الاقتصاديات تجد نفسها في وضع تابع للاقتصاد الامبريالي خاصة الجشع منه ، وهو ما يجعل الاقتصاديات العربية بمثابة بقرة حلوب للشركات العملاقة المتعددة الجنسيات . واذا كانت الدولة تعتبر دستوريا مسؤولة عن اداء الخدمات الاساسية لمواطنيها ، فانه مجبرة كذلك على ايجاد حلول بديلة لامتصاص البطالة بوجه عام وبالنسبة لحاملي الشواهد بشكل خاص. ان ما يهدر الكرامة الانسانية ان يجد الانسان نفسه في بلده غريبا يشاهد المعروضات ولا يجد مليما لاقتنائها. ان هذا الوضع غير المفهوم يلعب دورا اساسيا في اشاعة التطرف المؤدي الى ( الارهاب ) ، وهو ما تكون له اوخم العواقب على السكينة العامة والاستقرار والنظام العام .
 
سمير الجابرى
1/6/2012 11:06:00 PM

دراسة متكاملة بينت الادوار المختلفة و وضحت كل جوانب المشكلة التى ما يكاد يخلو منها مجتمع فى العالم وخاصة فى الوطن العربى وكلنا امل فى ان تقضى مصر الحرة بثورتها المجيدة على هذه المشكلة للابد ... جزاك الله خيرا ونفع بك
 
الموضوعات والمواقع ذات العلاقة
معدلات البطالة بالوطن العربي الأعلى في العالم

يمن نيشن

حذر منتدى المجتمع المدني الذي عقد أمس الأول على هامش القمة الاقتصادية والتنموية العربية بشرم الشيخ من استمرار تدهور الأوضاع المعيشية للمواطن العربي، خاصة في الدول الاقل نموا، والتي تواجه تحديات خطيرة تجعلها عاجزة عن الوفاء بالأهداف التنموية للألفية، وبما يؤدي الى اشعال العديد من الازمات الاجتماعية، وانتشار حركات الاحتجاج.

http://www.yemennation.net/news5260.html

البطالة في الوطن العربي حقائق وأرقام

موقع صحيفة الجزيرة

د. أحمد العثيم

البطالة تلك المشكلة التي دائماً تبحث عن  حل في كل دول العالم؛ فلا تكاد تخلو دولة  منها وإن تباينت  بينها معدلات  البطالة . ففي الولايات المتحدة الأمريكية بلغت نسبة البطالة في 2003 نحو 5.9%، بينما  سجل معدل البطالة في دول الاتحاد الأوروبي  خلال 2004 نحو 9.8% واستقر معدل البطالة العالمية في  2005 عند 6.3% ، حيث بلغت نحو  191.8 مليون عاطل، بزيادة قدرها 2.2 مليون شخص عن عام 2004، وسجلت أمريكا اللاتينية أكبر نسبة زيادة لتبلغ نحو 7.7%، وفي الدول المتقدمة تراجعت من 7.1% في عام 2004 إلى 6.7% في 2005، في حين لم يطرأ تغير يذكر على المعدل العام للبطالة في آسيا وفي دول  الاتحاد السوفييتي حيث وصلت نسبتها إلى  9.7% عام  2005 مقابل 9.5% عام 2004، أما في الاتحاد الأوروبي والاقتصاديات المتقدمة، فتراجعت نسبة  البطالة من 7.1% في عام 2004 إلى 6.7% في 2005، وسجلت منطقة الشرق الأوسط  أعلى معدل للبطالة في العالم بنسبة 13.2% ، واستمرت الفجوة بين بطالة  الرجال وبطالة  النساء في الانحسار لكن بشكل طفيف ففي  2005 كان  52.2% من النساء في سن العمل يعملن في وظائف مقارنة مع 51.7% في عام 2004، وبالنسبة للرجال بلغ الرقم 66.3% في 2005 مقارنة مع 66.8% في 2004، تلك كانت بعض الأرقام والمؤشرات عن البطالة في العالم بشكل عام, فماذا عن البطالة في العالم العربي على وجه التحديد؟

 

http://www.al-jazirah.com.sa/2007jaz/jan/21/rj9.htm 

البطالة في الوطن العربي ... أسباب و تحديات

المنتدى العربي لإدارة للموارد البشرية

تشهد المجتمعات العربية معوقات اجتماعية واقتصادية تؤدي إلى تفاقم ظاهرة البطالة، التي تعد من أكبر التحديات التي تواجه الاقتصاديات العربية حاليا، لذا يهـدف هذا البحث إلى تحديد حجم البطالة في الوطــن العربي و تحليل أسباب تفشي هذه الظاهرة، و ذلك من خلال توظيف البيانات  الإحصائية عن مؤشرات التشغيـل و البطالة بالدول العربية. حيث تم التوصل لتحديد الأسباب الرئيسية التي تدفع إلى تفاقم هذه الظاهرة، والتي اعتبر سوء التخطيط على المستوى القومي، عدم توجيه التنمية والاستثمار إلى المجالات المناسبة ، عدم توافق خريجي المؤسسات التعليمية والتدريبية مع متطلبـات سوق العمـل ، الوتيرة المتسارعـة لنمـو قوة العمـل العربية و انخفاض الطلب عليها عربيا و دوليـا و كذا التأثيرات السلبية للمتغيرات الدولية على وضع العمالة العربية .

http://www.hrdiscussion.com/hr18783.html

اعلان للمشاركة في القضية

يتيح موقع أسبار للدراسات والبحوث والإعلام لزواره من الباحثين المتخصصين الكتابة في باب (قضية الشهر) الذي يَنشر مطلع كل شهر ميلادي بحثاً أو مقالة علمية تتسم بالمنهجية الرصينة، وتتناول قضايا تتصل بالواقع المحلي أو الخليجي أو العربي اعتماداً على معلومات موثوقة، ومراجع علمية أصيلة. ويشترط ألا يقل عدد كلماتها عن ألفي كلمة مذيلة بالهوامش، وأن تحتوي على مقدمة قصيرة وخاتمة. وسوف يخصص للقضايا المنشورة مبلغ (1000 ريال) على أن تصل قبل يوم 20 من كل شهر ميلادي.

ايميل التواصل: ghadia@asbar.com

1
1116

 

ERROR
تمت إضافة تعليقك ، وسوف تظهر في الموقع بعد موافقة المسؤول عن الموقع.
​* مطلوب​
* الرجاء إدخال البريد الإلكتروني الصحيح​
* مطلوب